تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 628 من 886
صفحة
[صفحة 451]
المؤمنين ولاية أهل البيت(ع)و هي الأمانة المعروضة و الأصوب ما في و الأصوب هو ما في النهج.
و قال ابن ميثم ذكر كون السماوات مبنية و غيرها تنبيه للإنسان على جرأته على المعاصي و تضييع هذه الأمانة إذ أهل لها و حملها و تعجب منه في ذلك.
و قوله و لو امتنع شيء إلخ إشارة إلى أن امتناعهن لم يكن لعزة و عظمة أجساد و لا استكبار عن الطاعة و إنه لو كان كذلك لكانت أولى بالمخالفة لأعظمية أجرامها بل إنما ذلك عن ضعف و إشفاق من خشية الله و عقلهن ما جهل الإنسان.
قيل إن الله تعالى عند خطابها خلق فيها فهما و عقلا و قيل إن إطلاق العقل مجاز في سببه (1) و هو الامتناع عن قبول هذه الأمانة.
قوله(ع)و هو الكرة أي الحملة على العدو و هي في نفسها أمر مرغوب فيه أو ليس هو إلا مرة واحدة و حمله فيها سعادة الأبد.
و يمكن أن يقرأ الكره بالهاء أي هو مكروه للطباع فيكون إشارة إلى قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ و لعله أصوب.
و قال الجوهري زحف إليه زحفا مشى و الزحف الجيش يزحفون إلى العدو.
قوله(ع)لطف به الضمير راجع إلى الموصول في قوله ما العباد مقترفون و كدم الصيد طرده و الفشل الجبن.