تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 77 من 886
صفحة
[صفحة 64]
الهجر و تنفسك الصعداء و إبطاؤك عن الخلفاء قال و إنما كثير من الناس لا يعرفون الكتابين و المشهور عندهم كتاب أبي مسلم فيجعلون هذه اللفظة فيه و الصحيح أنها في كتاب أبي أمامة أ لا تراها عادت في الجواب و لو كانت في كتاب أبي مسلم لعادت في جوابه.
انتهى كلام النقيب أبي جعفر أقول إنما أوردت هذا الكتاب على كاتبه و ممليه أشد العذاب ليتضح الجواب و ليظهر لكل عاقل كفر هذا المنافق المرتاب.
قوله(ع)فلقد خبأ لنا الدهر قال في النهاية خبأت الشيء خبئا إذا أخفيته و الخبء كل شيء غائب مستور و لعل المعنى أن الدهر أخفى لنا من أحوالك شيئا عجبا لم نكن نظن ذلك حتى ظهر منك.
و يحتمل أن يكون على سبيل التجريد أي أنت أعجب الأشياء في الدهر كنت مخفيا فظهرت من قبيل لقيني منه أسد: قال ابن ميثم و وجه العجب أنه أخبر أهل بيت النبي ص بحاله و ما أنعم الله به عليه مع علمهم البالغ بحاله و كونهم أولى بالإخبار عنها و ضرب له في ذلك مثلين و أصل المثل الأول أن رجلا قدم من هجر إلى البصرة بمال اشترى به شيئا للربح فلم يجد فيها أكسد من التمر فاشترى بماله تمرا و حمله إلى هجر و ادخره في البيوت ينتظر به السعر فلم يزدد إلا رخصا حتى فسد جميعه و تلف ما له فضرب مثلا لمن يحمل الشيء إلى معدنه لينتفع به فيه و هجر معروفة بكثرة التمر حتى أنه ربما يبلغ سعر خمسين جلة بدينار و وزن الجلة مائة رطل فذلك خمسة آلاف رطل و لم يسمع ذلك في غيرها من البلاد.
و الثاني أنه شبهه بداعي مسدده و أستاده في الرمي إلى المراماة و مسدده أولى بأن يدعوه إلى ذلك.
قوله(ع)إن تم اعتزلك كله أي تباعد عنك و المعنى ذكرت أمرا إن تم لم ينفعك و إن نقص لم يضرك بل لا تعلق له بك أصلا و الثلمة