بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 87 من 1396

صفحة
مَاءً مُرّاً خَشِناً فَقُلْنَا هَذَا قَدِ اسْتَعْذَبْتَهُ مُنْذُ يَوْمَيْنِ فَكَيْفَ وَ لَوْ شَرِبْتَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي سَقَانَا مِنْهُ صَاحِبُنَا وَ حَدَّثْنَاهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ صَاحِبُكُمْ هَذَا نَبِيٌّ قُلْنَا لَا وَ لَكِنَّهُ وَصِيُّ نَبِيٍّ فَنَزَلَ إِلَيْنَا بَعْدَ وَحْشَتِهِ مِنَّا وَ قَالَ انْطَلِقُوا بِي إِلَى صَاحِبِكُمْ فَانْطَلَقْنَا بِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ شَمْعُونُ قَالَ الرَّاهِبُ نَعَمْ شَمْعُونُ هَذَا اسْمٌ سَمَّتْنِي بِهِ أُمِّي مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَنْتَ فَكَيْفَ عَرَفْتَهُ فَأَتِمَّ حَتَّى أُتِمَّهُ لَكَ قَالَ وَ مَا تَشَاءُ يَا شَمْعُونُ قَالَ هَذَا الْعَيْنَ وَ اسْمَهُ قَالَ هَذَا الْعَيْنُ رَاحُومَا وَ هُوَ مِنَ الْجَنَّةِ شَرِبَ مِنْهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَصِيّاً وَ أَنَا آخِرُ الْوَصِيِّينَ شَرِبْتُ مِنْهُ قَالَ الرَّاهِبُ هَكَذَا وَجَدْتُ فِي جَمِيعِ كُتُبِ الْإِنْجِيلِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ رَحَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الرَّاهِبُ يَقْدُمُهُ حَتَّى نَزَلَ بِصِفِّينَ وَ نَزَلَ مَعَهُ بِعَابِدَيْنِ وَ الْتَقَى الصَّفَّانِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَصَابَتْهُ الشَّهَادَةُ الرَّاهِبَ فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ وَ هُوَ يَقُولُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ الرَّاهِبُ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ.


بيان البلقع و البلقعة الأرض القفر التي لا ماء بها.

____________


(1) كذا.

التالي ص 87/1396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...