حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 263 من 425

[صفحة 288]

يفضحني، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، و يا ذا النعماء التي لا تحصى عددا صلّ على محمّد و آل محمّد، و ادفع عنّي شرّه فإنّي أدرأ بك في نحره و أستعيذ بك من شرّه.


فقدم مسرف بن عقبة إلى المدينة و كان يقال: لا يريد غير عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فسلم منه و أكرمه و حباه و وصله.


و جاء الحديث من غير وجه أنّ مسرف بن عقبة لمّا قدم المدينة أرسل إلى عليّ ابن الحسين (عليهما السلام) فأتاه، فلمّا صار إليه قرّبه و أكرمه، و قال له: وصّاني أمير المؤمنين ببرّك و صلتك و تميّزك عن غيرك، فجزاه خيرا، ثمّ قال لمن حوله: أسرجوا له بغلتي و قال له: انصرف إلى أهلك، فإنّي أرى أن قد أفزعناهم و أتعبناك بمشيك إلينا، و لو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقّك لوصلناك، فقال له عليّ ابن الحسين (عليهما السلام): ما أعذرني (1) للأمير و ركب، فقال مسرف لجلسائه:


هذا الخير الذي لا شرّ فيه، مع موضعه من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و مكانته منه (2).


12- عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» قال: سقط لعليّ بن الحسين (عليهما السلام) ابن في بئر فتفزّع أهل المدينة لذلك حتى أخرجوه، و كان قائما يصلّي فما زال في محرابه فقيل له في ذلك، فقال: ما شعرت، إنّي كنت اناجي ربّا عظيما (3).

13- عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» قال: عن يوسف بن أسباط، قال:

حدّثني أبي قال: دخلت مسجد الكوفة، فإذا شابّ ينادي و يناجي ربّه و يقول في سجوده: سجد وجهي متعفّرا بالتراب لخالقي و حقّ له، فقمت إليه فإذا هو عليّ ابن الحسين (عليهما السلام) فلمّا انفجر الفجر نهضت إليه، فقلت له: يا بن رسول


(1) قال في البحار: قوله (عليه السلام): «ما أعذرني» الظاهر أنّ كلمة ما للتعجّب، أي ما أظهر عذر الأمير فيّ؟ و يحتمل ان يكون نافية أي ما قصّر الأمير في حقّي، و الأوّل أظهر.

(2) الإرشاد: 259 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 88 و البحار ج 46/ 122 ح 14.

(3) كشف الغمّة ج 2/ 106 و عنه البحار ج 46/ 100.

التالي الأصلية 288داخلي 263/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...