حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 290 من 425

[صفحة 317]

مشتقّة من رسول اللّه نبعته* * * طابت عناصره و الخيم و الشيم


هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله* * * بجده أنبياء اللّه قد ختموا


و ليس قولك من هذا بضائره* * * العرب تعرف من أنكرت و العجم


اللّه شرّفه قدما و فضله* * * جرى بذلك في اللوح و القلم


من جدّه دان فضل الأنبياء له* * * و فضل أمّته دانت له الأمم


من معشر حبّهم دين و بغضهم* * * كفر و قربهم أمن و معتصم


مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم* * * في كلّ برّ (1)و مختوم به الكلم


يستدفع الضرّ و البلوى بحبّهم* * * و يستربّ به الإحسان و النعم


في كفّه خيزران ريحه عبق* * * في كفّ أروع في عرنينه شمم


ما قال: لا قطّ إلّا في تشهده* * * لو لا التشهّد كانت لاؤه نعم


إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم* * * أو قيل من خير أهل الأرض قيل: هم


كلتا يديه غمام عمّ نفعهما* * * يستوكفان و لا يعروهما العدم


لا يخلف الوعد ميمون نقيبته* * * رحب الذراع أريب حين يعترم (2)


لا يستطيع جواد بعد غايتهم* * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا


هم الغيوث إذا ما أزمة (3)أزمت* * * و الاسد اسد الشرى (4) و الناس محتدم (5)


لا يقبض البسط عسر من أكفّهم (6)* * * سيّان ذلك و إن أثروا و إن عدموا


من يشكر اللّه يشكر أوليته* * * و الدين من بيت هذا ناله الأمم


إن تنكروه فإنّ اللّه خالقه* * * و اللّه يعرفه و اللوح و القلم


هذا ابن فاطمة الزهراء و يحكم* * * و ابن الوصيّ عليّ خيرهم قدم


(1) في نسخة: في كلّ يوم.

(2) يعترم (على المجهول) من العرام بمعنى الشدّة، و الأريب: العاقل أي عاقل إذا اصابته شدّة.

(3) الأزمة: الشدّة، و أزمت: لزمت.

(4) الشرى (بفتح الشين المعجمة و الراء المهملة و الراء المهملة و الألف المقصورة): طريق في سلمى كثيرة الاسد.

(5) الاحتدام: التحرّق و الالتهاب.

(6) في البحار و المناقب: لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم.

التالي الأصلية 317داخلي 290/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...