حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 291 من 425
»»
[صفحة 318]
فلمّا أنشدها على الفور و البديهة قال له هشام: لم ما قلت فيّ (1) كما قلت فيه؟ قال له الفرزدق: هات لك أبا مثل أبيه، و جدّا مثل جده، و أمّا مثل أمّه حتى أقول- فيك مثل ما قلت- فيه، فأخذه هشام و أمر بحبسه و بقي في الحبس أربعة أشهر، فبذل فيه الإمام زين العابدين (عليه السلام) أربعمائة دينار حمراء، و أطلقه من الحبس ثم استأذن على الإمام (عليه السلام) فأذن له فسلّم عليه فردّ عليه بأحسن ردّ، و قال له: جزاك اللّه عنّا أحسن الجزاء، و وصله بعشرة آلاف درهم، فقال الفرزدق: ما قلت ما كان إلا للّه، و ما كنت أرجو عليه، قال له عليّ بن الحسين (عليه السلام): قد رأى اللّه مكانك فشكرك، و لكنّا أهل بيت إذا نفدنا شيئا لم نرجع فيه فاقسم فقبلها.