حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 339 من 425
»»
[صفحة 368]
السلام و ميراثه لعليّ (عليه السلام) و ذريتك من صلبه.
قال: و كان عليها خواتيم، قال: ففتح عليّ (عليه السلام) الخاتم الأوّل و مضى لما فيها (1)، ثم فتح الحسن (عليه السلام) الخاتم الثاني و مضى لما امر به فيها، فلمّا توفّي الحسن (عليه السلام) و مضى فتح الحسين (عليه السلام) الخاتم الثالث فوجد فيها أن قاتل فاقتل و تقتل و اخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم الا معك.
ففعل (عليه السلام)، فلمّا مضى دفعها الى علي بن الحسين (عليه السلام) قبل ذلك، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها أن اصمت و أطرق (2) لما حجب العلم.
فلمّا توفي و مضى دفعها الى محمّد بن عليّ (عليه السلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسّر كتاب اللّه و صدّق اباك و ورّث ابنك و اصطنع الامّة (3) و قم بحقّ اللّه عزّ و جلّ و قل الحقّ في الخوف و الأمن و لا تخش إلّا اللّه، ففعل، ثمّ دفعها إلى الذي يليه.
قال: قلت له: جعلت فداك فأنت هو؟ قال: فقال: ما بي إلّا أن تذهب يا معاذ فتروي عليّ (4).
قال: فقلت: أسأل اللّه الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات، قال: قد فعل اللّه ذلك يا معاذ.
قال: فقلت: فمن هو جعلت فداك؟ قال: هذا الراقد- و اشار بيده إلى العبد الصالح (عليه السلام) (5) و هو راقد-. (6)
2- و عنه، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
(1) «مضى لما فيها» على تضمين معنى الأداء و نحوه، أي مؤدّيا أو متمثلا لما امر به فيها- الوافي للفيض-.
(2) كناية عن عدم الالتفات الى ما عليه الخلق من آرائهم الباطلة و أفعالهم الشنيعة- مرآت العقول-.
(3) «اصطنع الامّة: أحسن إليهم و ربّهم بالعلم و العمل- مرآت العقول-.
(4) أي ما بي بأس في إظهاري لك بأني هو إلّا مخافة أن تروي ذلك عليّ فاشتهر به- الوافي للفيض-.
(5) أي موسى بن جعفر (عليهما السلام).
(6) الكافي ج 1/ 279 ح 1 و عنه البحار ج 48/ 27 ح 46 و مدينة المعاجز: 337 ح 49.