حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 392 / داخلي 362 من 425
»»
[صفحة 392]
وجب لهم بأخذهم إيّاه عنهم المغفرة (1)، لأنّهم أهل ميراث العلم من آدم الى حيث انتهوا، ذريّة مصطفاة بعضها من بعض، فلم ينته الاصطفاء إليكم، بل إلينا انتهى، و نحن تلك الذرية (2) لا أنت و لا أشباهك يا حسن، فلو قلت لك حين ادّعيت ما ليس لك و ليس إليك: يا جاهل أهل البصرة لم أقل فيك إلّا ما علمته منك، و ظهر لي عنك، و إيّاك أن تقول بالتفويض، فإنّ اللّه جلّ و عزّ لم يفوّض الأمر الى خلقه و هنا منه و ضعفا و لا أجبرهم على معاصيه ظلما. (3)
9- المفيد في «إرشاده» قال: أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد، قال: حدّثني جدّي قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الشيباني قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن صالح الأزدي عن أبي مالك الجهني (4)، عن عبد اللّه بن عطاء المكّي، قال:
ما رأيت العلماء عند أحد قطّ أصغر منهم عند أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) و لقد رايت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبيّ بين يدي معلّمه.
و كان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمّد بن عليّ الباقر شيئا قال:
حدّثني وصيّ الأوصياء و وارث علم الأنبياء محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام). (5)
10- و رواه من طريق المخالفين أبو نعيم الأصفهاني في الجزء الثالث من «حلية الاولياء» بإسناده، قال: عن عبد اللّه بن عطاء، قال: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبي جعفر (عليه السلام)، لقد رأيت الحكم عنده كأنّه متعلّم. (6)
(1) في المصدر: ممّن وجب لهم أخذهم إيّاه عنهم بالمعرفة.
(2) في المصدر: و نحن تلك الذريّة المصطفاة.
(3) الاحتجاج: 2/ 327 و عنه البحار ج 24/ 232 ح 1.
(4) أبو مالك الجهني: له كتاب، يرويه أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن عمير، عنه.
(5) إرشاد المفيد: 263 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 124 و البحار ج 46/ 286 ح 2.