حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 183 / داخلي 165 من 425
»»
[صفحة 183]
(عليه السلام) في طفّ كربلاء وجد في ظهره أثر، فسئل زين العابدين (عليه السلام) ما هذا الأثر الذي نراه في ظهر أبيك؟ فبكى طويلا و قال: هذا أثر ممّا كان يحمل قوتا على ظهره إلى منازل الفقراء (1).
4- و جنى بعض أرقائه (2) جناية توجب التأديب، فأمر بضربه، فقال:
يا مولاي قال اللّه تعالى: وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قال (عليه السلام): خلّوا سبيله قد كظمت غيظي، قال: وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال (عليه السلام): قد عفوت عنك، قال: وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (3) قال (عليه السلام): أنت حرّ لوجه اللّه تعالى (4)، و أمر له بجائزة حسنة إلى هنا كلام العامي المالكي (5).
5- و روى الشيخ فخر الدين النجفي و كان من الفضلاء و الزهّاد، قال:
روي أنّ رجلا يسمّى عبد الرحمن (6) كان معلّما للأولاد في المدينة، فعلّم ولدا للحسين (عليه السلام) يقال له: جعفر، فعلّمه الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فلمّا
(1) أخرجه العلّامة المجلسي في «البحار» ج 44/ 190 ح 3 عن «المناقب» لابن شهر اشوب ج 4/ 66 و هذا نصّه:
قب: شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي، قال: وجد على ظهر الحسين بن عليّ (عليهما السلام) يوم الطف أثر، فسألوا زين العابدين (عليه السلام) عن ذلك، فقال: هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره الى منازل الأرامل و اليتامى و المساكين.
(2) في البحار: و جنى له غلام جناية توجب العقاب عليه.
(3) آل عمران: 134.
(4) في البحار: قال: أنت حرّ لوجه اللّه و لك ضعف ما كنت اعطيك.
(5) الفصول المهمّة: 177، و أخرجه في «البحار» ج 44/ 195 عن «كشف الغمّة» ج 2/ 31.
(6) الظاهر أنّ الصواب أبو عبد الرحمن، و هو عبد اللّه بن حبيب بن ربيعة أبو عبد الرحمن السلمي (بضمّ السين المهملة و فتح اللام) منسوب إلى سليم و هي قبيلة مشهورة كما في «أنساب السمعاني» كان ضريرا و من المقرئين، ولد في حياة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إليه انتهت القراءة تجويدا و ضبطا، كان يقرئ الناس في المسجد الأعظم بالكوفة أربعين سنة، توفّي سنة (74) ه، قال الجزري في «غاية النهاية» ج 1/ 414: قال أبو عبد اللّه الحافظ: و أمّا قول ابن قانع: «مات سنة (105) فغلط فاحش- غاية النهاية ج 1/ 413- 414-.