حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 280 من 425

[صفحة 306]

لا يخلف الوعد ميمون نقيبته (1)* * * رحب الفناء اريب حين يعترم (2)


من معشر حبّهم دين و بغضهم* * * كفر و قربهم منجى و معتصم


يستدفع السوء و البلوى بحبّهم* * * و يستزاد به الإحسان و النعم


مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم* * * في كلّ يوم (3)و مختوم به الكلم


إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم* * * أو قيل: من خير أهل الأرض قيل: هم


لا يستطيع جواد بعد غايتهم* * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا


هم الغيوث إذا ما أزمة (4)أزمت* * * و الاسد اسد الشرى (5) و النار تحتدم (6)


يأبى لهم أن يحلّ الذمّ ساحتهم* * * خيم (7)كرام، و أيد بالندى هضم (8)


لا ينقص العسر شيئا من أكفهم* * * سيّان ذلك إن أثروا (9)و إن عدموا


أيّ الخلائق ليست في رقابهم* * * لأوّلية هذا أوله النعم


من يعرف اللّه يعرف أوّلية ذا* * * و الدين من بيت هذا ناله الامم


قال: فذهب هشام و أمر بحبس الفرزدق فحبس بعسفان بين مكّة و المدينة فبلغ ذلك عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فبعث إليه باثنتي عشرة ألف درهم،


(1) النقيبة: النفس، و العقل، و الطبيعة.

(2) رحب الفناء: متّسع العناية، و «الأريب»: العاقل، و «يعترم» بالبناء على المجهول من العرام بمعنى الشدّة أي هو (عليه السلام) في الشدّة و البأس عاقل، و في بعض النسخ «يعتزم» بالزاي و لعلّه الأصحّ، يقال: اعتزم الأمر و عليه: أراد فعله.

(3) في المصدر: في كلّ بدء، و في البحار: في كلّ فرض.

(4) الأزمة: الشدّة و «أزمت»: لزمت.

(5) «الشرى» (بفتح الشين المعجمة و الراء المهملة و الالف المقصورة) مأسدة جانب الفرات يضرب به المثل.

(6) احتدام النار: التهابها.

(7) الخيم (بكسر الخاء المعجمة): السجيّة.

(8) الهضم (بضم الهاء و الضاد) جمع هضوم أي الجواد.

(9) أثروا: كثر مالهم.

التالي الأصلية 306داخلي 280/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...