حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 283 من 425
»»
[صفحة 309]
لأجر الآخرة (1).
10- قلت: الذي في كتاب «الخرائج و الجرائح» للراوندي: أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) حجّ في السنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك، فاستجهر الناس منه (عليه السلام) و قالوا لهشام: من هو هذا؟ فقال هشام: لا أعرفه لئلّا يرغب فيه فقال الفرزدق: أنا و اللّه أعرفه.
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته* * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
و أنشد القصيدة إلى آخرها، فأخذه هشام، و حبسه و محى اسمه من الديوان، فبعث إليه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) دنانير فردّها، و قال: ما قلت ذلك إلّا ديانة، فبعث بها إليه أيضا و قال (عليه السلام): قد شكر اللّه لك ذلك، فلمّا طال الحبس عليه، و كان توعّده القتل شكا إلى الإمام (عليه السلام)، فدعا له فخلّصه اللّه، فجاء إليه و قال: يا بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّه محى اسمي من الديوان، فقال (عليه السلام) له: كم كان عطاؤك؟ قال: كذا، فأعطاه لأربعين سنة، و قال (عليه السلام): لو علمت أنّك تحتاج إلى اكثر من هذا لأعطيتك، فمات الفرزدق لمّا انتهت الأربعين سنة (2).
(1) الاختصاص: 194 و عنه البحار ج 46/ 130 ح 20.
(2) الخرائج: 195 و عنه البحار ج 46/ 141 ح 22 و عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام): 199 ح 2.