حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 285 من 425

[صفحة 312]

ابن غزوان (1)، قال: قال لي عليّ بن الحسين: من ضحك ضحكة مجّ مجة (2) من العلم (3).


5- و من الجزء الثاني أيضا من «حلية الأولياء» لأبي نعيم، قال: عن ابن شهاب الزهري قال: شهدت عليّ بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فأثقله حديدا، و وكّل به حفّاظا في عدّة و جمع، فاستاذنتهم بالتسليم عليه و التوديع له، فأذنوا لي فدخلت عليه، و هو في قبّة و الأقياد في رجليه، و الغلّ في يديه، فبكيت و قلت: وددت أنّي مكانك و أنت سالم، فقال: يا زهري أ تظنّ هذا ممّا ترى عليّ و في عنقي يكربني؟ أمّا لو شئت ما كان، فإنّه و إن بلغ منك و من أمثالك ليذكّرني عذاب اللّه، ثمّ أخرج يديه من الغلّ و رجليه من القيد.

ثمّ قال: يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلين من المدينة، قال: فما لبثنا إلّا أربع ليال حتّى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة، فكنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم: إنّا نراه متبوعا إنّه لن نزل (4) و نحن حوله، لا ننام نرصده، إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديدة، قال الزهري: فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان، فسألني عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فأخبرته، فقال:


إنّه جاءني في يوم فقدته الأعوان، فدخل عليّ، فقال: ما أنا و أنت؟ فقلت أقم عندي، فقال: لا احبّ، ثمّ خرج فو اللّه لقد امتلأ ثوبي منه خيفة (5).


(1) فضيل بن غزوان بن جرير أبو محمّد المحدّث الكوفي المتوفى سنة (147) تقريبا- سير أعلام النبلاء ج 6/ 203-.

(2) مجّ الشيء: رمى به من فمه و استكرهه.

(3) حلية الأولياء ج 3/ 134 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 102 و رواه ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة: 202.

(4) في المصدر و البحار: إنّا نراه متبوعا إنّه لنازل.

(5) حلية الأولياء ج 3/ 135 و أخرجه في البحار ج 46/ 123 ح 15 و عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام): 173 ح 1 عن المناقب لابن شهر اشوب ج 4/ 132 نقلا عن حلية الأولياء، و عن كشف الغمّة نقلا عن مطالب السئول.

التالي الأصلية 312داخلي 285/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...