حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 335 من 425
»»
[صفحة 364]
يقال له: محمّد، يا جابر إذا رأيته فأقرئه منّي السلام و اعلم أنّ بقائك بعد رؤيته يسير، فلم يعش بعد ذلك إلّا قليلا و مات.
و هذه و إن كانت منقبة واحدة فهي عظيمة تعادل جملا من المناقب انتهى كلامه. (1).
7- المفيد في «إرشاده» قال: روى ميمون القدّاح (2) عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: دخلت على جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه فسلّمت عليه فردّ علىّ السلام، ثمّ قال لي: من أنت؟ و ذلك بعد أن كفّ بصره، فقلت:
محمّد بن عليّ بن الحسين، فقال: يا بنيّ ادن منّي، فدنوت منه فقبّل يدي ثم أهوى إلى رجلي يقبّلها فتنحّيت عنه.
ثمّ قال لي: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقرئك السلام، فقلت: و على رسول اللّه السلام و رحمة اللّه و بركاته و كيف ذلك يا جابر؟.
فقال: كنت معه ذات يوم فقال لي: يا جابر لعلّك تبقى حتّى تلقى رجلا من ولدي يقال له: محمّد بن عليّ بن الحسين، يهب اللّه له النور و الحكمة فأقرأه منّي السلام. (3)
8- الشيخ الطوسي في «أماليه» قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال:
حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، و الحسن بن محمّد بن بهرام البزاز قالا: حدّثنا سويد بن سعيد الحدثاني قال: أخبرنا مفضّل بن عبد اللّه (4) عن أبان ابن تغلب، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) قال: دخل عليّ جابر بن
(1) مطالب السئول ج 2/ 53، و أخرجه في البحار ج 46/ 227 ح 9 عن كشف الغمّة ج 2/ 119 نقلا عن المطالب، و رواه في الفصول المهمّة: 215.
(2) هو ميمون بن الأسود القدّاح المكّي مولى بني مخزوم، روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام).
(3) إرشاد المفيد: 262، و عنه كشف الغمّة ج 2/ 123، و البحار ج 46/ 227 ح 8.
و رواه في إعلام الورى: 263.
(4) مفضّل بن عبد اللّه الكوفي، زعم ابن عدي أنّه هو مفضّل بن صالح أبو جميلة الكوفي النخّاس، ذكره ابن حبّان في الثقات- ميزان الاعتدال ج 4/ 167-.