حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 446 / داخلي 412 من 425
»»
[صفحة 446]
ابن علي (عليهما السلام) و كان رجلا بادنا ثقيلا، و هو متّكئ على غلامين أسودين أو موليين، فقلت في نفسي: سبحان اللّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذا الحال في طلب الدنيا أما لأعظنّه فدنوت منه فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام بنهر (1) و هو يتصابّ عرقا فقلت: أصلحك اللّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أ رأيت لو جاء أجلك و أنت على هذه الحال ما كنت تصنع؟
فقال: لو جاءني الموت و أنا على هذه الحال جاءني و أنا في طاعة من طاعة اللّه عزّ و جلّ أكفّ بها على نفسي و عيالي عنك و عن الناس و إنّما كنت أخاف أن لو جاءني الموت و أنا على معصية من معاصي اللّه، فقلت: صدقت يرحمك اللّه أردت أن أعظك فوعظتني. (2)
و رواه المفيد في «إرشاده» قال: أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد قال: حدّثني جدّي، عن يعقوب بن يزيد، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ محمّد بن المنكدر، و ساق الحديث. (3)
و رواه أيضا من طريق المخالفين المالكي في «الفصول المهمة». (4)
3- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن موسى بن الحسن (5)، عن
(1) النهر: الزجر، و في بعض النسخ: ببهر «بالباء الموحدة» و هو تتابع النفس يعتري الانسان عند السعي الشديد أو العدو.
(2) الكافي ج 5/ 73 ح 1 و عنه البحار ج 46/ 350 ح 3.
و في الوسائل ج 12/ 9 ح 1 عنه و عن التهذيب ج 6/ 325 ح 15.
(3) إرشاد المفيد: 263 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 125 و البحار ج 46/ 287 ح 5.
(4) الفصول المهمّة: 213.
(5) موسى بن الحسن بن عامر بن عبد اللّه بن سعد الاشعري القمي أبو الحسن ثقة، عين جليل القدر جامع الرواة ج 2/ 275-.