حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 122 من 589
»»
[صفحة 136]
سنان، عن حذيفة بن منصور (1)، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالحيرة، فأتاه رسول أبي جعفر الخليفة يدعوه فدعا بممطر (2) أحد وجهيه أسود و الآخر أبيض فلبسه ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّي ألبسه، و أنا أعلم أنّه لباس أهل النار (3). (4)
8- و عنه عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن إبن فضّال، عن محمّد بن الحسين بن كثير الخزّاز (5)، عن أبيه قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و عليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه، و فوقها جبّة صوف، و فوقها قميص غليظ، فمسستها فقلت: جعلت فداك إنّ الناس يكرهون لباس الصوف؟ فقال: كلّا كان أبي محمّد بن علي (عليهما السلام) يلبسها، و كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يلبسها، و كانوا يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلوة، و نحن نفعل ذلك. (6)
9- و عنه عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن
(1) حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة أبو محمّد الكوفي روى عن الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام) و له كتاب، و ثقه المفيد و النجاشي و ابن قولويه- معجم رجال الحديث ج 4/ 242-.
(2) الممطر بكسر الميم الاولى: ما يلبس في المطر يتوقّى به و تسمّيه العامّة المسمّع.
(3) قال الفيض (رحمه اللّه): إنّما كان من لباس أهل النار لسواده و لبسه (عليه السلام) للتّقية، لأنّ آل عبّاس كانوا يلبسون السواد و لا يعجبهم إلّا ذلك.
(4) الكافي ج 6/ 449 ح 2 و عنه البحار ج 47/ 45 ح 16، و في الوسائل ج 3/ 279 ح 8 و عن الفقيه ج 1/ 252 ح 771 و علل الشرايع ص 347 ح 4.
(5) محمّد بن الحسين بن كثير الخزّاز، روى عن الصادق (عليه السلام) و عن أبيه و هارون بن خارجة، و روى عنه أبان الأحمر، و ابن فضّال الحسن بن علي- معجم رجال الحديث ج 16/ 17 رقم 10579-.
(6) الكافي ج 6/ 450 ح 4 و عنه البحار ج 47/ 42 ح 55 و ج 83/ 175 و الوسائل ج 3/ 330 ح 1.