حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 205 من 589

[صفحة 227]

فقال له أبو إبراهيم (عليه السلام) عد إلي حديث الهنديّ.


فقال له الراهب: سمعت بهذه الأسماء و لا أدري ما بطانتها (1) و لا شرايحها و لا أدري ما هي و لا كيف هي و لا بدعائها، فانطلقت حتّى قدمت سندان الهند (2) فسألت عن الرّجل فقيل لي: إنّه بني ديرا في جبل فصار لا يخرج و لا يرى إلّا في كلّ سنة مرّتين، و زعمت الهند أنّ اللّه فجرّ له عينا في ديره، و زعمت الهند أنّه يزرع له من غير زرع يلقيه، و يحرث له من غير حرث يعمله، فانتهيت إلى بابه فأقمت ثلاثا، لا أدقّ الباب و لا اعالج الباب، فلمّا كان اليوم الرّابع فتح اللّه الباب، و جائت بقرة عليها حطب تجرّ ضرعها يكاد يخرج ما في ضرعها من اللبن، فدفعت الباب فانفتح فتبعتها و دخلت، و وجدت الرّجل قائما ينظر إلى السماء فيبكي، و ينظر إلى الأرض فيبكي، و ينظر إلى الجبال فيبكي فقلت: سبحان اللّه ما أقلّ ضربك (3) في دهرنا هذا!.


فقال لي: و اللّه ما أنا إلّا حسنة من حسنات رجل خلّفته وراء ظهرك.


فقلت له: اخبرت أنّ عندك إسم من أسماء اللّه تبلغ به في كلّ يوم و ليلة بيت المقدس و ترجع إلى بيتك.


فقال لي: و هل تعرف بيت المقدس؟


قلت: لا أعرف إلّا بيت المقدس الذي بالشام.


(1) بطانتها: أي سرائرها، و شرائحها أي ما يشرحها و يبيّنها و كأنّه كناية عن ظواهرها.

(2) في المصدر: سبذان الهند.

(3) ما أقلّ ضربك: ما أقلّ مثلك.

التالي الأصلية 227داخلي 205/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...