حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 228 / داخلي 206 من 589
»»
[صفحة 228]
قال: ليس بيت (1) المقدس و لكنّه البيت المقدّس و هو بيت آل محمّد (عليه السلام).
فقلت له: أمّا ما سمعته إلى يومي هذا فهو بيت المقدّس.
فقال لي: تلك محاريب الأنبياء، و إنّما كان يقال لها حظيرة (2) المحاريب حتى جائت الفترة التي كانت بين محمّد و بين عيسى (صلوات اللّه عليهما)، و قرب البلاء من أهل الشرك و حلّت النقمات في دور الشياطين، فحوّلوا و بدّلوا و نقلوا تلك الأسماء، و هو قول اللّه تبارك و تعالى (البطن (3) لآل محمّد، و الظهر مثل): إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ. (4)
فقلت له: إنّي قد ضربت إليك من بلد بعيد تعرّضت (5) إليك بحارا و غموما و هموما و خوفا، و أصبحت و أمسيت مؤيسا ألّا أكون (6) ظفرت بحاجتي.
(1) قوله: «ليس بيت القدس» إسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام و ضمير «لكنّه» يرجع إلى بيت المقدّس، و الحاصل أنّه ليس الّذي بالشام إسمه بيت المقدّس و لكن المسمّى ببيت المقدّس هو البيت المقدّس المطهّر و هو بيت آل محمّد الّذين أنزل اللّه فيهم آية التطهير فهو بيت المقدّس.
(2) الخطيرة: في الأصل هي التي تعمل للإبل من شجر، ثمّ استعمل في كلّ ما يحيط بالشيء خشيا أو قصبا أو غيرهما- بحار الأنوار-.
(3) قوله: «البطن» الى قوله «مثل» جملة معترضة.
(4) سورة النجم: 19.
(5) تعرّضت إليك: توجّهت إليك.
(6) ألّا أكون: الظاهر أنّ «ألّا» بفتح الهمزة مركبة من أن و لا، و حرف لا زائدة كما في قوله تعالى: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ في سورة الاعراف: 12، أو يضمن «مؤيسا» معنى الخوف أي خائفا أن لا اكون.