حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 234 من 589

[صفحة 258]

آخر، و أخرج البغلان من داره و عليهما القبّتان مستورتان، و مع كلّ واحدة منهما خيل، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبّتين على طريق البصرة، و الاخرى على طريق الكوفة، و كان أبو الحسن (عليه السلام) في القبّة التي مضى بها على طريق البصرة، و إنّما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الأمر في باب أبي الحسن (عليه السلام) و أمر القوم الذي كانوا مع قبّة أبي الحسن (عليه السلام) أن يسلّموه إلى عيسى ابن جعفر بن المنصور، و كان على البصرة حينئذ، فسلّم إليه فحبسه عنده سنة.


و كتب إليه الرشيد في دمه و إستدعى عيسى بن جعفر بعض خاصّته و ثقاته فاستشارهم فيما كتب اليه الرشيد فأشاروا عليه بالتوقّف عن ذلك و الإستعفاء منه، فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له: إنّه قد طال أمر موسى بن جعفر (عليهما السلام) و مقامه في حبسي و قد اختبرت حاله و وضعت عليه العيون طول هذه المدّة فما وجدته يفتر عن العبادة و وضعت من يسمع منه ما يقول في دعائه فما دعا عليك و لا عليّ و لا ذكرنا بسوء و ما يدعو لنفسه إلّا بالمغفرة و الرحمة، و إن أنت أنفذت من يتسلّمه منّي و إلّا خليت سبيله فإنيّ متحرّج من حبسه. (1)


4- تفسير الامام أبي محمّد العسكري (عليه السلام) قال: قال

(1) إرشاد المفيد: 298 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 230، في البحار ج 48/ 231- 234 ح 38- 39 عنه و عن غيبة الطوسي: 21 نحوه، و رواه في مقاتل الطالبيين: 333 مثل غيبة الشيخ و ابن شهر آشوب في مناقبه ج 4/ 308 مختصرا و تقدّم قطعة منه و أورده في العوالم ج 21/ 429 ح 1.

التالي الأصلية 258داخلي 234/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...