حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 283 من 589

[صفحة 309]

قال: فأخذ لقمة فغمسها فيه ثمّ أكلها. (1)


6- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا قال: أولم أبو الحسن موسى (صلوات اللّه عليه) وليمة على بعض ولده، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات في الجفان في المساجد و الأزقّة، فعابه بذلك بعض أهل المدينة فبلغه (عليه السلام) ذلك.

فقال: ما آتى اللّه عزّ و جلّ نبيّا من أنبيائه شيئا إلّا و قد آتى محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مثله وزاده ما لم يؤتهم، قال لسليمان (عليه السلام): هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (2).


و قال لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله): وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (3). (4)


(1) التهذيب ج 9/ 82 ح 83 و عنه الوسائل ج 16/ 338 ح 6 و عنه الاستبصار ج 4/ 91 ح 3.

(2) سورة ص: 39.

(3) سورة الحشر: 7.

(4) الكافي ج 6/ 281 ح 1 و عنه البحار ج 48/ 110 ح 12 و الوسائل ج 16/ 452 ح 2 و نور الثقلين ج 5/ 282 ح 38.

قال في الوافي بعد ذكر الحديث: أراد (عليه السلام) كما أنّه تعالى أعطى سليمان التوسعة و التخيير و هي اعطاء ما انعم اللّه به عليه و الإمساك، كذلك أعطى محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) التوسعة و التخيير في أن يأمر بما شاء و ينهي عما شاء، و إن كان كلّ منهما إنّما يفعل ما يفعل بوحي اللّه و إلهامه فإنّه لا ينافي ذلك لموافقة إرادتهما، إرادة اللّه تعالى في كلّ شيء.


و أيضا فإنّ الوحي بالأمر الكلّي وحي بكلّ جزئيّ منه، ثمّ إنّ إطعام الإمام (عليه السلام) على النحو المذكور ليس ممّا نهاه النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عنه فيكون مباحا، أو هو في جملة ما أتاه فيكون سنّة فلا عيب فيه، و يحتمل ان يكون المراد أنّه يجب عليكم متابعتنا و الأخذ بأوامرنا و نواهينا كما يجب عليكم متابعة النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الأخذ باوامره و نواهيه و ليس لكم أن تعيبوا علينا افعالنا لأنّا أوصيائه و نوّابه و ارادتنا مستهلكة في


التالي الأصلية 309داخلي 283/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...