حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 356 من 589

[صفحة 386]

فقال: بلى يا بن رسول اللّه.


فقال (عليه السلام):


و قبر بطوس يا لها من مصيبة* * * توقّد في الأحشاء بالحرقات


(1)

إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما* * * يفرّج عنّا الهمّ و الكربات


فقال دعبل: يا بن رسول اللّه هذا القبر الذي بطوس، قبر من هو؟


فقال الرّضا (عليه السلام): قبري و لا تنقضي الأيّام و الليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي و زوّاري، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له.


ثم نهض الرضا (عليه السلام) بعد فراغ دعبل من إنشاد القصيدة و أمره أن لا يبرح من موضعه فدخل الدّار فلمّا كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار رضوية، فقال له: يقول لك مولاي: إجعلها في نفقتك.


فقال دعبل: و اللّه ما لهذا جئت، و لا قلت هذه القصيدة طمعا في شيء يصل إليّ وردّ الصرّة، و سأل ثوبا من ثياب الرضا (عليه السلام) ليتبرّك و يتشرف به فأنفذ إليه الرّضا (عليه السلام) جبّة خز مع الصرّة، و قال للخادم: قل له: خذ هذه الصرّة فإنّك ستحتاج إليها و لا تراجعني فيها.


فأخذ دعبل الصرّة، و الجبّة، و إنصرف و سار من مرو في قافلة، فلمّا بلغ ميان قوهان، وقع عليهم اللّصوص فأخذوا القافلة بأسرها


(1) في البحار: توقد بالأحشاء في الحرقات.

التالي الأصلية 386داخلي 356/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...