حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 357 من 589

[صفحة 387]

و كتّفوا أهلها و كان دعبل فيمن كتّف، و ملك اللصوص القافلة و جعلوا يقسمونها بينهم، فقال رجل من القوم متمثلا بقول دعبل في قصيدته:


أرى فيئهم في غيرهم متقسّما* * * و أيديهم من فيئهم صفرات


فسمعه دعبل فقال لهم (1) لمن هذا البيت؟


فقال: لرجل من خزاعة يقال له: دعبل بن عليّ.


قال دعبل: فأنا دعبل قائل هذه القصيدة التي منها هذا البيت، فوثب الرجل إلى رئيسهم، و كان يصلّي على رأس تلّ و كان من الشيعة، فأخبره فجاء بنفسه حتى وقف على دعبل و قال له: أنت دعبل؟


فقال: نعم.


فقال له: أنشد (2) القصيدة فأنشدها، فحلّ كتافه و كتاف جميع أهل القافلة و ردّ إليهم جميع ما أخذوا (3) منهم لكرامة دعبل.


و سار دعبل حتّى وصل إلى قم فسأله أهل قم أن ينشدهم القصيدة فأمرهم أن يجتمعوا في المسجد الجامع فلمّا إجتمعوا صعد المنبر فأنشدهم القصيدة، فوصله الناس من المال و الخلع بشيء كثير، و إتصل بهم خبر الجبّة فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار فامتنع من ذلك، فقالوا له: فبعنا شيئا منها بألف دينار فأبى عليهم و سار عن قم، فلمّا خرج من رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب فأخذوا الجبّة منه، فرجع دعبل إلى قم و سألهم ردّ الجبّة عليه فامتنع الأحداث من


(1) في المصدر: فقال له: لمن هذا البيت؟

(2) في المصدر: أنشدني القصيدة.

(3) في المصدر: «ما أخذ منهم».

التالي الأصلية 387داخلي 357/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...