حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 501 / داخلي 464 من 589
»»
[صفحة 501]
عنهم و مجاور غيرهم، فإذا أردت فادع عليا فليغسّلك، و ليكفّنك، فإنّه ظهر (1) لك، و لا يستقيم إلّا ذلك، و ذلك سنّة قد مضت، فاضطجع بين يديه و صفّ إخوته خلفه و عمومته، و مره فليكبّر عليك تسعا (2) فإنّه قد إستقامت وصيّته و وليك (3) و أنت حيّ، ثم اجمع له ولدك من بعدهم (4)، فأشهد عليهم (5) و أشهد اللّه عزّ و جلّ و كفى باللّه شهيدا.
قال يزيد: ثمّ قال لي أبو إبراهيم (عليه السلام): إنّي اوخذ في هذه السنة و الأمر هو إلى إبني عليّ سميّ (6) علي و عليّ: فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و أما الأخر فعليّ بن الحسين أعطى فهم الأوّل و حلمه و نصره و ودّه و دينه و محنته، و محنة الأخر، و صبره على ما يكره، و ليس له أن يتكلّم (7) إلّا بعد موت هرون بأربع سنين.
(1) في المصدر: «فإنّه طهر لك» بالطاء المهملة، و في «البحار»: «و ليكفنّك و ليتطهّر لك و لا يصلح إلّا ذلك».
(2) لعلّ التسع تكبيرات من خصائصهم كما يظهر من غيره من الأخبار أيضا، و قيل: إنّه (عليه السلام) أمره بأن يكبّر عليه أربعا ظاهرا للتقيّة، و خمسا سرّا، و لا يخفى وهنه إذ إظهار مثل هذه الصلوة في حال الحياة كيف يمكن إظهارها عند المخالفين.
(3) «و وليك» بصيغة المعلوم من باب رضى، أي قام بأمورك من التغسيل و التكفين و الصلوة، و «الواو» للحال في «و أنت حيّ».
(4) «من بعدهم» «بالباء المفتوحة» أي من بعد جميع العمومة، أو «بضمّ الباء» أي أحضر ولدك و إن كانوا بعداء عنك، و في بعض النسخ: «من تعدّهم» «بالمثنّاة الفوقيّة» قال في البحار في ذيل الحديث: «من تعدّهم» بدل من ولدك بدل كلّ أي جميعهم او بدل بعض، أي من تعتني بشأنهم.
(5) «فأشهد عليهم» أي إجعل غيرهم من الأقارب شاهدين عليهم بأنّهم أقرّوا بإمامة أخيهم.
(6) «سمّي عليّ» أي مثله في الكمالات كما قيل في قوله تعالى: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا في سورة مريم: «7» أي نظيرا يستحقّ مثل إسمه.
(7) «و ليس له أن يتكلّم» أي بالحجج و دعوى الإمامة جهارا.