حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 119 من 589
»»
[صفحة 133]
ليّن فقال: لبست هذا الأعلى للناس و لبست هذا لنفسك تسرّها. (1)
3- و عنه عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: بينا أنا في الطواف فإذا برجل يجذب ثوبي و اذا هو عبّاد بن كثير البصري، فقال:
يا جعفر بن محمّد تلبس مثل هذه الثياب؟ و أنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من عليّ (عليه السلام)؟!
فقلت ثوب فرقبيّ (2) إشتريته بدينار، و كان عليّ (عليه السلام) في زمان يستقيم له ما لبس فيه، و لو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا لقال الناس: هذا مراء مثل عبّاد. (3)
4- و عنه عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) متّكئا عليّ أو قال على أبي فلقيه عبّاد بن كثير البصري، و عليه ثياب مرويّة حسان (4) فقال: يا أبا عبد اللّه إنّك من أهل بيت النبوّة، و كان أبوك و كان (5) فما هذه الثياب المرويّة عليك؟ فلو لبست دون هذه الثياب؟
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ويلك يا عباد مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
(1) الكافي ج 6/ 442 ح 8 و عنه البحار ج 47/ 360 ح 71 و الوسائل ج 3/ 350 ح 1.
(2) الفرقب «بالراء بين الفاء و القاف المضمومتين» موضع قرب مصر و أصله فرقوب مع الواو، ينسب اليه ثوب أبيض من كتّان.
(3) الكافي ج 6/ 443 ح 9 و عنه البحار ج 47/ 361 ح 72 و الوسائل ج 3/ 347 ح 3 و عن رجال الكشي: 391 ح 736 و أخرجه في البحار ج 79/ 308 عن مكارم الاخلاق: 97 و في ص 315 ح 28 رواه عن الكشي.
(4) المرو: إسم مدينة بخراسان و النسبة اليها مروزي، و الثوب المروي على طبق القياس.
(5) أي و كان أبوك كذا و كذا من الورع و التقوى و القناعة و الزهد.