حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 228 من 589

[صفحة 252]

قلت: هذا إبن أخيك يريد أن يودّعك و يخرج إلى بغداد.


فقال له: ادعه فدعوته، و كان متنحّيا فدنا منه فقبّل رأسه و قال:


جعلت فداك أوصني.


فقال: اوصيك أن تتقي اللّه في دمي.


فقال مجيبا له: من أرادك بسوء فعل اللّه به و فعل، و جعل يدعو على من يريده بسوء.


ثمّ عاد فقبّل رأسه، ثم قال: يا عمّ أوصني، فقال: أوصيك أن تتقي اللّه في دمي فقال: من أرادك بسوء فعل اللّه به و فعل.


ثمّ عاد فقبّل رأسه ثم قال: يا عمّ أوصني، فقال: اوصيك أن تتقي اللّه في دمي، فدعا على من أراده بسوء.


ثم تنحّى عنه و مضيت معه، فقال لي أخي: يا عليّ مكانك فقمت مكاني فدخل منزله ثمّ دعاني، فدخلت إليه فتناول صرّة فيها مأة دينار فأعطانيها، و قال: قل لإبن أخيك يستعين بها على سفره.


قال عليّ: فأخذتها و أدرجتها في حاشية ردائي ثمّ ناولني مأة اخرى و قال: أعطه أيضا ثمّ ناولني صرّة أخرى فقال: أعطه أيضا.


فقلت: جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الّذي ذكرت فلم تعينه على نفسك؟


فقال: إذا وصلته و قطعني قطع اللّه أجله.


ثمّ تناول مخدّة أدم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح (1) فقال: أعطه


(1) الدرهم الوضح: الدرهم الصحيح.

التالي الأصلية 252داخلي 228/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...