حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 246 من 589
»»
[صفحة 270]
سرت حيث لم تحد الركبان و لم تنخ* * * لورد و لم يقصر لها العبد مانع
تمرّ وراء الليل و الليل ضارب* * * بجثمانه فيه سمير و هاجع
تفتّح أبواب السماء و دونها* * * إذا قرع الأبواب منهنّ قارع
إذا وردت لم يردد اللّه وفدها* * * على أهلها و اللّه راء و سامع
و إنّي لأرجو اللّه حتّى كأنّما* * * أرى بجميل الظنّ ما اللّه صانع
(1) (2)
5- و عنه، قال: حدّثني محمّد بن علي ما جيلويه رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: سمعت رجلا من أصحابنا يقول: لمّا حبس الرشيد موسى بن جعفر (عليهما السلام) جنّ
(1) قال المجلسي في ذيل الحديث: و سارية: أي و ربّ سارية من السرى و هو السير بالليل، اي ربّ دعوة لم تجرّ في الأرض تطلب محلّا، بل صعدت الى السماء و لم يقطعها قاطع لبعد المسافة، جرت حيث لم تحد الركاب، من حدى الإبل، و لم تنخ من إناخة الإبل، لورد: أي ورد على الماء، قوله: تمرّ وراء الليل أي تمرّ هذه الدعوة وراء ستر الليل بحيث لا يطلع عليها أحد، قوله: و الليل ضارب بجثمانه أي ضرب بجسده الأرض، و سكن و استقرّ فيها، و قال الجوهري: الضارب: الليل الذي ذهبت ظلمته يمينا و شمالا و ملأت الدنيا، قوله: لم يردد اللّه وفدها أي لم يرددها وافدة.
(2) أمالي الصدوق: 307 ح 2، عيون الأخبار ج 1/ 79 ح 7 و عنهما البحار ج 48/ 217 ح 17 و عن أمالي الطوسي ج 2/ 35 و أورده ابن شهر آشوب في المناقب ج 4/ 307 و الاربلي في كشف الغمّة ج 2/ 250 مختصرا.