حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 262 من 589
»»
[صفحة 286]
2- أبو علي الطبرسي في «اعلام الورى» قال: إنّ الرشيد لمّا خرج إلى الحجّ و قرب من المدينة إستقبله وجوه أهلها يقدمهم موسى بن جعفر على بغلة فقال له الربيع: ما هذه الدابّة التي تلقّيت عليها أمير المؤمنين و أنت إن طلبت عليها لم تدرك و إن طلبت لم تفت.
فقال (عليه السلام): إنّها تطأطأت عن خيلاء الخيل و إرتفعت عن ذلّة العير، و خير الامور أوسطها.
قالوا: و لمّا دخل هارون المدينة وزار النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قال: السّلام عليك يا رسول اللّه، السّلام عليك يا بن عمّ مفتخرا بذلك على غيره، فتقدّم أبو الحسن (عليه السلام) و قال: السّلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبة، فتغيّر وجه الرشيد و تبيّن فيه الغضب. (1)
3- ثم قال أبو عليّ أيضا: و روى الشريف الأجلّ المرتضى (2) (قدس اللّه روحه العزيزة) عن أبي عبد اللّه المرزباني مرفوعا إلى أيّوب بن الحسين الهاشمي، قال: كان نقيع رجل من الأنصار حضر باب الرشيد- و كان عرّيضا- (3) و حضر معه عبد العزيز (4) بن عمر بن عبد العزيز، و حضر موسى بن جعفر (عليه السلام) على حمار له، فتلقّاه الحاجب
(1) إعلام الورى: 296 و عنه البحار ج 48/ 103 و عن ارشاد المفيد: 297 باختلاف و أخرجه في كشف الغمة ج 2/ 229 عن الإرشاد و ذيله في البحار ج 48/ 135 ح 8 عن الاحتجاج:
393 باختلاف و روى صدره في مقاتل الطالبيين: 333، و العوالم ج 21/ 201 ح 1.
(2) الشريف المرتضى علي بن الحسين بن موسى الموسوي المولود «355» و المتوفى «436» ه.
(3) العرّيض «بكسر العين المهملة و الراء المشدّدة»: الذي يتعرّض للناس بالشرّ.
(4) عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان من أمراء المدينة من قبل يزيد بن الوليد الأموي توفّي بعد سنة «147» ه- الأعلام ج 4/ 148-.