حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 32 من 589
»»
[صفحة 39]
4- و عنه قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدّثنا أبو زرعة، قال: حدثنا هشام (1) بن عمار قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه القرشي، عن إبن شبرمة (2) قال:
دخلت انا و أبو حنيفة على جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فقال لأبي حنيفة: إتّق اللّه و لا تقس الدين برأيك، فإنّ أوّل من قاس إبليس، أمره اللّه عز و جل بالسجود لآدم فقال: أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين، ثمّ قال: أتحسن ان تقيس رأسك من بدنك؟
قال: لا، قال جعفر (عليه السلام): فأخبرني لأيّ شيء جعل اللّه الملوحة في العينين، و المرارة في الاذنين، و الماء المنتن في المنخرين، و العذوبة في الشفتين؟
قال: لا أدري، قال جعفر (عليه السلام): لأنّ اللّه تبارك و تعالى خلق العينين فجعلهما شحمتين و جعل الملوحة فيهما منّا منه على إبن آدم، و لولا ذلك لذابتا، و جعل الاذنين مرّتين و لولا ذلك لهجمت الدوابّ و أكلت دماغه، و جعل الماء في المنخرين ليصعد منه النفس و ينزل و يجد منه الريح الطيبة من الخبيثة و جعل العذوبة في الشفتين ليجد إبن آدم لذّة مطعمه و مشربه.
ثمّ قال جعفر (عليه السلام) لأبي حنيفة: أخبرني عن كلمة أوّلها شرك و آخرها إيمان.
قال: لا أدري.
(1) هشام بن عمّار السلمي أبو الوليد الخطيب الدمشقي المتوفى سنة (245) ه.
(2) عبد اللّه بن شبرمة القاضي الكوفي المتوفى سنة (144) ه.