حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 469 / داخلي 433 من 589
»»
[صفحة 469]
الباب السادس عشر في استعماله (عليه السلام) الطيب
1- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمّر بن خلاد، قال: أمرني أبو الحسن الرّضا (عليه السلام) فعملت له دهنا فيه مسك و عنبر، فأمرني أن أكتب في قرطاس آية الكرسي، و أمّ الكتاب، و المعوذتين، و قوارع (1) من القرآن، و إجعله بين الغلاف و القارورة، ففعلت ثمّ أتيته به فتغلّف به (2) و أنا أنظر إليه. (3)
2- و عنه عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي القاسم الكوفي، عمّن حدثه عن محمّد بن الوليد الكرماني (4)، قال: قلت لأبي جعفر الثّاني (عليه السلام): ما تقول في المسك؟
فقال: إنّ أبي أمر فعمل له مسك في بان (5) بسبعمائة درهم، فكتب
(1) قوارع القرآن: الأيات الّتي قرائتها تطرد الشيطان و تقرعها و تؤمن الأنسان من شرّه و كلّ ذي شرّ مثل «المعوذتين» «و إن يكاد الذين كفروا».
(2) تغلّف الرّجل لحيته: لطّخ لحيته بالغالية.
(3) الكافي ج 6/ 516 ح 2 و عنه البحار ج 49/ 103 ح 26 و الوسائل ج 1/ 447 ح 1.
(4) قال المامقاني في التنقيح: قد وقع في طريق الصدوق في الفقيه و ليس له ذكر في كتب الرجال اصلا ... نعم يظهر ممّا رواه في «الخرائج» عنه عن ابي جعفر الجواد (عليه السلام) أنّه كان شاكّا فأجلى اللّه ببركته عمّا في قلبه، و الخبر طويل يتضمّن عنايات كثيرة للجواد (عليه السلام) به.
(5) البان: ضرب من الشجر له حبّ حارّ يؤخذ منه الدهن و قد يقال لنفس الدهن: البان.