حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 504 / داخلي 467 من 589

[صفحة 504]

أسباط، عن الحسين مولى أبي عبد اللّه، عن أبي الحكم (1)، عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري، عن يزيد بن سليط الزيدي، قال: لقينا أبا عبد اللّه (عليه السلام) في طريق مكّة و نحن جماعة فقلت له: بأبي أنت و امّي أنتم الائمّة المطهرون، و الموت لا يعرى (2) أحد منه فأحدث (3) إليّ شيئا القيه إلى من يخلفني (4) فقال لي: نعم هؤلاء ولدي و هذا سيّدهم- و أشار إلى إبنه موسى (عليه السلام)- و فيه العلم و الحكم و الفهم و السخاء و المعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما إختلفوا فيه من أمر دينهم، و فيه حسن الخلق و حسن الجوار، و هو باب من أبواب اللّه تعالى، و فيه خصلة (5) اخرى هي خير من هذا كلّه.


فقال له أبي: و ما هي؟ بأبي أنت و امي قال: يخرج اللّه عزّ و جلّ منه غوث (6) هذه الامّة و غياثها و علمها (7) و نورها و فهمها و حكمها و خير (8) مولود و خير ناشيء (9) يحقن اللّه به الدماء، و يصلح به ذات البين، و يلمّ به


(1) ابو الحكم: هو أبو الحكم الأرمني المتقدّم ذكره.

(2) «لا يعرى» أي لا يخلو تشبيها للموت بلباس لا بدّ من أن يلبسه كلّ أحد.

(3) فأحدث: على بناء الإفعال، أي ألق شيئا حديثا، أو حدّث.

(4) «يخلفني» من باب نصر أي يبقى بعدي، و فيه رعاية الأدب بإظهار أنّي لا أتوقّع البقاء بعدك، و لكن أسأل ذلك لأولادي و غيرهم ممّن يكون بعدي.

(5) في المصدر و البحار: و فيه اخرى.

(6) الغوث: المعون للمضطرّ، و الغياث أبلغ منه و هو إسم من الإغاثة، و المراد بالامّة الإماميّة أو الأعمّ.

(7) العلم «بالتحريك»: سيّد القوم و الراية و ما يهتدى به في الطريق و يحتمل ان يكون بكسر العين على المبالغة.

(8) خير مولود أي في تلك الأزمان، أو من غير المعصومين (عليهم السلام).

(9) الناشيء: الحدث الذي جاز حدّ الصغر.

التالي الأصلية 504داخلي 467/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...