حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 576 / داخلي 536 من 589
»»
[صفحة 576]
فما لبث أن أسرع راجعا و يقول: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ (1) و جلس في مجلسه و خرجت امّ جعفر و قالت له: يا سيّدي أنعمت عليّ بنعمة لم تتمّها بالجلوس؟
فقال لها: حدث ما لا يحسن معه الجلوس، قالت له: و اللّه يا سيّدي ما حدث إلّا خير، فما رأيت شيئا فما الّذي حدث؟ فقال: يا امّ جعفر حدث ما لا يصلح أن اعيده عليك، فارجعي إلى امّ الفضل فسأليها بينك و بينها فإنّها تخبرك بما حدث منها ساعة دخولي عليها فإنّه من سرّ النساء.
فدخلت امّ جعفر على امّ الفضل أعادت عليها ما قاله (عليه السلام)، فقالت لها: يا عمّة و ما علمه بذلك منّي؟ فقالت لها: و ما هو يا بنيّة؟ فقد حلفت له أنّي ما رأيت و لا حضرت إلّا خيرا، و ظننت أنّه رآى في وجهي كرها فرجع، فقالت: لا و اللّه يا عمّة ما تبين في وجهك كرها، و قد علمت ما الذي حدث، فارجعي إليه فاسأليه أن يخبر ما هو؟
قالت: يا بنيّة إنّه قال لي: إنّه من سرّ النساء.
فقالت امّ الفضل: كيف لا أدعو على أبي و قد زوجّني ساحرا، فقالت لها يا بنيّة: لا تقولي هذا القول، فليس رأي أبيك فيه و لا في أبيه قبله رأيك، فما الّذي حدث؟ قالت: و اللّه يا عمّة ما هو إلّا بأن طلع عليّ حتى إعتزلت الصلوة و حدث منّي ما يحدث من النّساء فضربت يدي إلى أثوابي فضممتها، فخرجت أمّ جعفر إليه و قالت له: يا سيّدي تعلم