حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 62 من 478
»»
[صفحة 65]
الباب الحادي عشر في حديثه (عليه السلام) مع الهندي اللاعب
1- الرّاوندي قال: روى ابو القاسم بن أبي القاسم البغدادي عن زراقة (1) حاجب المتوكل أنّه قال: وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند الى المتوكل يلعب بالحقّ (2) لم ير مثله، و كان المتوكّل لعّابا فأراد أن يخجل عليّ بن محمّد بن الرّضا (عليهم السلام) فقال لذلك الرّجل: إن أنت أخجلته أعطيتك ألف دينار ركنية. (3)
قال: تقدم (4) بأن يخبز رقاق (5) خفاف و اجعلها على المائدة و أقعدني إلى جنبه ففعل و أحضره (عليه السلام) و كانت له مسورة (6) على يساره، و كان عليها صورة أسد، و روي أنّه كان على باب من الأبواب ستر على صورة أسد، و جلس اللّاعب و قدّم المائدة فمدّ الإمام (عليه السلام) يده الى رقاقة فطيّرها المشعبذ في الهواء، فمدّ يده الى أخرى فطيّرها في الهواء، و مدّ الى أخرى ثالثة فطيّرها و تضاحك الجمع.
(1) في المصدر: زرافة (بالفاء) و في البحار: زرارة.
(2) الحق و الحقّة (بضم الحاء المهملة و تشديد القاف): الوعاء من خشب، و كأنّ المشعبذين كانوا يلعبون بالحقّة نحوا من اللعب، يجعلون فيها شيئا بعيان الناس ثمّ يفتحونها و ليس فيها شيء، أو كان آلات لعبهم في حقّة مخصوصة فسمّوا بذلك و لذلك يعرفون عند الأعاجم ب (حقة باز) أي اللاعب بالحقّة- هامش البحار ج 50/ 146-.
(3) في البحار: دينار زكيّة.
(4) تقدّم بأن يخبز: أي أؤمر بأن يخبز، يقال: تقدّم إليه بكذا أي أمره به.
(5) الرقاق (بضم الراء): الخبز المنبسط الرقيق.
(6) المسور و المسورة (كمنبر و مكنسة): المتّكأ من الجلد.