حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 63 من 478

[صفحة 66]

فضرب عليّ بن محمّد (عليهما السلام) يده على تلك الصورة الّتي على المسورة و قال: خذ عدو اللّه فوثبت تلك الصورة فابتلعت الرّجل اللاعب و عادت الى مكانها كما كانت فتحيّر الجميع، و نهض علي بن محمّد (عليهما السلام) ليمضي فقال له المتوكّل: سألتك إلّا جلست و رددته، فقال: و اللّه لا يرى بعدها أ تسلّط أعداء اللّه على أولياء اللّه؟ و خرج من عنده فلم يرى الرجل بعد ذلك. (1)


2- و الذي رواه غيره أنّه ورد على المتوكل رجل من الهند مشعبذ يلعب الحقّة فأحضره المتوكّل فلعب بين يديه بأشياء ظريفة فكثر تعجبه منها، فقال للهندي: يحضر الساعة عندنا رجل فالعب بين يديه بكلّ ما تحسن و تعرّض به و أقصد تخجيله (2) فحضر سيّدنا أبو الحسن (عليه السلام) و لعب الهندي و هو ينظر إليه و المتوكّل يعجب من لعبه حتى تعرّض الهندي بسيّدنا فقال: مالك أيّها الشريف لا تهشّ (3) للعبي أحسبك جائعا، و ضرب الهندي يده الى صورة في البساط و قد ارتقى فأراهم أنّها رغيف (4) و قال: امض يا رغيف إلى هذا الجائع حتّى يأكلك و يفرح بلعبي فوضع سيّدنا أبو الحسن (عليه السلام) اصبعه على صورة سبع في البساط و قال له: خذه، فوثب من تلك الصورة سبع عظيم فابتلع الهندي و رجع إلى صورته في البساط، فسقط المتوكّل لوجهه و هرب من كان

(1) الخرائج: 210 و عنه البحار ج 50/ 146 ح 30 و في كشف الغمّة ج 2/ 393 عنه مختصرا.

(2) في البحار عن المشارق: فاذا حضر فالعب عنده بما يخجله.

(3) هشّ يهشّ (بكسر الهاء و ضمّها في المضارع): تبسّم، و خفّ و ارتاح و نشط، و في البحار: يا شريف ما يعجبك لعبي؟ كأنّك جائع.

(4) في البحار: ثمّ أشار الى صورة مدوّرة في البساط على شكل الرغيف و قال: يا رغيف مرّ الى هذا الشريف فارتفعت الصورة.

التالي الأصلية 66داخلي 63/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...