حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 87 من 478
»»
[صفحة 96]
بلزوم داره، و بعث الى قاضي القضاة فأحضره مجلسه، و أمره أن يختار من أصحابه عشرة ممّن يوثق به في دينه و أمانته و ورعه، فأحضرهم، فبعث بهم الى دار الحسن و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا، فلم يزالوا هناك حتى توفّي (عليه السلام) فصارت سر من رأى ضجة واحدة.
و بعث السلطان الى داره من فتّشها و فتّش حجرها، و ختم على جميع ما فيها و طلبوا أثر ولده و جاءوا بنساء يعرفن الحمل، فدخلن على جواريه ينظرن إليهن فذكر بعضهن أنّ هناك جارية بها حبل (1)، فجعلت في حجرة و وكّل بها نحرير الخادم و اصحابه و نسوة معهم ثمّ أخذوا بعد ذلك في تهيئته و عطلت الأسواق و ركبت بنو هاشم و القوّاد و أبي و سائر النّاس الى جنازته، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة.
فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السّلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه (2) فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية و العباسية و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدّلين و قال: هذا الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا (عليه السلام) مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضر من خدم أمير المؤمنين و ثقاته فلان و فلان و من القضاة فلان و فلان و من المتطببين فلان و فلان ثم غطّى وجهه، فأمر بحمله و حمل من وسط داره و دفن في البيت الّذي دفن فيه أبوه.
فلما دفن أخذ السلطان و النّاس في طلب ولده و كثر التفتيش في المنازل و الدور و توقّفوا عن قسمة ميراثه و لم يزل الذين وكّلوا بحفظ الجارية الّتي توهم
(1) في المصدر: بها حمل.
(2) و هذه الصلاة كانت بعد صلاة القائم (ع) في البيت كما نقله الصدوق (ره) في الاكمال باسناده عن ابي الاديان راجع ج 2 ص 475.