حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 196 من 478

[صفحة 217]

محلّة كذا بقم تشتمل خمسين دينارا لا يحلّ لنا لمسها (1)، قال: و كيف ذلك؟


قال: لأنّها ثمن حنطة حاف صاحبها على أكاره في المقاسمة، و ذلك أنّه قبض حصّته منها بكيل واف و كال ما خصّ الاكار بكيل بخس، فقال مولانا (عليه السلام): صدقت يا بنيّ.


ثم قال: يا أحمد بن إسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها و ائتنا بثوب العجوز.


قال أحمد: و كان ذلك الثّوب في حقيبة (2) لي فنسيته.


فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمّد (عليه السلام) فقال: ما جاء بك يا سعد؟


فقلت: شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا.


قال: فالمسائل الّتي أردت أن تسأله عنها؟


قلت: على حالها يا مولاي.


قال: فسل قرّة عيني عنها- و أومأ إلى الغلام- فقال لي الغلام: سل عمّا بدا لك عنها، فقلت له: مولانا و ابن مولانا إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى أرسل يوم الجمل إلى عائشة أنّك قد أرهجت (3) على الإسلام و أهله بفتنتك، و أوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك، فإن كففت عنّي غربك (4) و إلّا طلّقتك، و نساء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد كان طلاقهنّ (5) وفاته.


(1) في البحار: لا يحلّ لنا مسّها.

(2) الحقيبة: ما يحمل على الفرس خلف الراكب، الخريطة التي يضع المسافر فيها الزاد و نحوه.

(3) الإرهاج: إثارة الغبار.

(4) الغرب: الحدّة و النشاط.

(5) في البحار: قد كان طلّقهنّ وفاته.

التالي الأصلية 217داخلي 196/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...