حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 234 / داخلي 213 من 478
»»
[صفحة 234]
جبير (1) ابن نوف الوداك قال: قلت لأبي سعيد الخدري: و اللّه ما يأتي علينا عام إلّا و هو شرّ من الماضي و لا أمير إلّا و هو شرّ ممّن كان قبله.
فقال أبو سعيد: سمعته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول ما تقول و لكن سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا يزال بكم الأمر حتى يولد في الفتنة و الجور من لا يعرف عندها (2) حتى تملأ الأرض جورا فلا يقدر أحد يقول: اللّه، ثمّ يبعث اللّه عزّ و جلّ رجلا منّي و من عترتي فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا و تخرج له الأرض أفلاذ كبدها و يحثو المال حثوا و لا يعدّه عدا، و ذلك حتى يضرب الاسلام بجرانه (3) و مثل آخر هذا الحديث مذكور في روايات الخاصّة و العامّة. (4)
(1) قال الذهبي: أبو الودّاك جبر بن نوف الكوفي صاحب ابي سعيد الخدري، صدوق مشهور، ضعّفه ابن حزم ميزان الاعتدال ج 4/ 584-.
(2) في البحار: من لا يعرف غيرها.
(3) الجران (بكسر الجيم) باطن العنق أو مقدّم العنق، يقال: ألقى البعير جرانه أي برك، و ألقى فلان على هذا الأمر جرانه اي وطّن نفسه عليه، و ضرب الاسلام بجرانه اي ثبت و استقرّ.
(4) أمالي الشيخ ج 2/ 126 و عنه البحار ج 51/ 68 ح 9 و ذيله في اثبات الهداة ج 3/ 518.