حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 214 من 478

[صفحة 235]

الباب السابع عشر في لباسه (عليه السلام)


1- محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن حمّاد بن عثمان، قال: حضرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و قال له رجل: أصلحك اللّه ذكرت أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يلبس الخشن، يلبس القميص بأربعة دراهم و ما أشبه ذلك، و نرى عليك اللباس الجيّد (1).

فقال له: إنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر عليه، و لو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به، فخير لباس كلّ زمان لباس أهله، غير أنّ قائمنا أهل البيت (عليه السلام) إذا قام لبس ثياب عليّ (عليه السلام) و سار بسيرة (2)


(1) في نسخة: اللّباس الجديد.

(2) و لعلّ هذا هو المراد في قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي عبد اللّه الجدلي: «أ لا اخبرك بأنف المهدي ((عليه السلام)) و عينه؟ قال: نعم، فضرب بيده إلى صدره فقال: أنا» انتهى، لأنّ الأنف بمعنى السيّد و المقتدى في الامور، و العين بمعنى من يكون كذات الشيء و نفسه، فيكون هذا الكلام كناية عن أنّ المهدي (عليه السلام) يسير بسيرة أمير المؤمنين (عليه السلام) في أفعاله فهو أنفه أي مقتداه في أفعاله، و عينه: أي كأنّه هو في زهده و عبادته و سيرته و شجاعته و سائر خصوصيّاته.

و هذا استعمال شايع متعارف في المحاورات العرفية أيضا حيث يقال لشيء يكون مشابها و موافقا لشيء آخر في تمام الخصوصيّات: هذا عينه، و أمّا كون الأنف بمعنى السيّد و المقتدى فيشهد له قول الشاعر:


«قوم هم الأنف و الأذناب غيرهم» و اللّه تعالى هو العالم.


التالي الأصلية 235داخلي 214/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...