حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 444 / داخلي 408 من 478
»»
[صفحة 444]
السابع عشر: عنه باسناده قال: و عن أبي سعيد الخدري أيضا قال: ذكر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بلاء يصيب هذه الامّة حتّى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم، فيبعث اللّه رجلا من عترتي، فيملأ به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يرضى عنه ساكن السموات و الارض، لا تدع السماء من قطرها شيئا إلّا صبّته مدرارا، و لا تدع الارض من نباتها شيئا إلّا أخرجته، حتى تمنّى الأحياء للأموات (1)، يعيش في ذلك سبع سنين (2) أو تسع سنين. (3)
الثامن عشر: عنه قال: بإسناده، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لا تذهب الدّنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت
(1) في المصدر: الأموات (بالنصب) و الأحياء مرفوع بالفاعليّة.
(2) في المصدر: سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين.
(3) أخرجه غير واحد من أعلام المحدثين و إليك بعضهم:
اخرجه الحافظ الكبير عبد الرزّاق الصنعاني المتوفى سنة (211) في «المصنّف» ح 20770
و الحاكم النيسابوري المتوفى (405) ه في «المستدرك» ج 4/ 465 و قال: هذا حديث صحيح الاسناد و لم يخرجاه و الحافظ شمس الدين الذهبي المتوفى (748) ه في «تلخيص المستدرك» و الحافظ القرطبي المتوفى (671) ه في «التذكرة في احوال الموتى و امور الآخرة» ص 615.
و الخطيب التبريزي المتوفى بعد سنة (741) ه في «مشكاة المصابيح» ج 3 ح 5457.
و البغوي المتوفى (510) ه في «مصابيح السنة» المطبوع في هامش «المرقاة»، و مؤلّف الكتاب روى الحديث عنه.
و القاري الحنفي المتوفى (1014) في «مرقاة المفاتيح» ج 5/ 184.
و قال في شرح الحديث: «من الظلم» اي بلاء ناشئا من الظلم، «فيبعث اللّه رجلا» اي كاملا عادلا عالما عاملا و هو المهدي، «ساكن السماء» اي جنسه من الملائكة و ارواح الأنبياء عليهم الصلاة و السلام، «و ساكن الارض» أي من المؤمنين، أو حتّى الدوابّ في البرّ و الحيتان في البحر ... الخ.