نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 194 من 409

[صفحة 205]

الحساب، و يدفعون إلى العذاب فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ (1).


يا أيّها الناس إنّما الأنبياء حجج اللّه عزّ و جلّ في أرضه، و (2) الناطقون بكتابه، القائلون بوحيه، العالمون بعلمه، و إنّ اللّه أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة بأخي و ابن عمّي، و أولى الناس بي عليّ بن أبي طالب، و إنّ اللّه قد زوّجه في السماء بشهادة الملائكة، و أمرني أن أزوّجه [في الأرض] و أشهدكم على ذلك».


ثمّ جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: قم يا عليّ فاخطب لنفسك.


قال: يا رسول اللّه أخطب و أنت حاضر؟!


قال: اخطب فهكذا (3) أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك، و لو لا أنّ الخطيب في الجنان داود لكنت (4) أنت يا عليّ.


ثمّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا أيّها الناس اسمعوا قول نبيّكم: «إنّ اللّه عز و جلّ بعث أربعة آلاف نبيّ (5) و [لكلّ نبيّ] وصيّ، أنا خير الأنبياء، و وصيّي خير الأوصياء»، ثمّ


(1) آل عمران: 185.

(2) الواو ليست في «أ».

(3) في «أ» «و»: «لدي»، و في «س» «ه»: (بها لدي) و ما اثبتناه عن مصادر التخريج.

(4) في «أ» «و»: (فكنت).

(5) كذا في النسخ و المصادر. و المشهور و المتسالم عليه بين فرق المسلمين كافّة هو: مائة و أربعة و عشرون ألف نبيّ (صلوات الله عليهم اجمعين) و على نبيّنا و آله الطاهرين.

و قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في بحار الأنوار 11: 31، في بيانه على الحديث 22 من أمالي الشيخ الطوسي و الذي يذكر فيه بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بعثت على أثر ثمانية آلاف نبيّ ..، لعلّ المراد هنا عظماء الأنبياء (عليهم السلام). و ذهب إلى هذا الرأي السيّد الخوئي (رحمه الله) في صراط النجاة 2: 450.


و في روايتنا هذه لعلّ المراد أيضا من هذا العدد هو عدد عظماء الأنبياء، و اللّه العالم.


التالي الأصلية 205داخلي 194/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...