كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 126 من 384

[صفحة 133]

قبيح و إذا كان هذا الاستقباح أنما يوجد عند وجود إحدى تلك الهيئات و يعدم بعدمها لأنها متى عدمت كان مصليا وجب أن تكون هي القبيح الذي تعلق به الاستقباح. و لذلك ثبت حسن ذمه في عقولنا عند حصول هذا الاستقباح و وجود هذه الهيئة و إلا لم يحسن و إذا ثبت أن لهذه الهيئة حسن ذمه ثم استدللنا بدلائل حدوث الهيئات أن هذه الهيئة حادثة من فعله صح بذلك أنه لا يحسن ذم الإنسان إلا على فعله. و كذلك سبيل سائر المستحقين للذم إنهم لا يستحقون إلا و قد جروا مجرى هذا التارك للصلاة. و إذا كان الذم لا يحسن إلا لما قلنا وجب أن يكون العقاب لا يحسن إلا له و ذلك بين لمن تأمله. فإن اعترضه معترض في هذا و قال ما تنكرون أن يكون الإنسان (1) يستحق الذم لأنه لم يفعل ما وجب عليه إذا كان قد يحسن من العقلاء فيما بيننا إذا لاموا إنسانا فقيل لهم لم لمتموه إن يقولوا لأنه لم يفعل ما وجب عليه و يقتصروا على هذا القدر في استحقاقه الذم. قلنا إنا لسنا نمنع من أن يكون الإنسان يعبر عن الشيء و يريد غيره مما يتعلق به مجازا و استعارة أو لعادة جارية أو لدلالة قائمة فيعبر في حال بعبارة نفي و المراد بها إثبات ضد المنفي أ لا ترى أنا نقول للإنسان أنت قادر على أن لا تمضي مع فلان و على أن لا تقوم معه و أنا أريد منك أن لا تصحبه و لا تمشي معه و القدرة عندنا و عند مخالفينا أنما هي قدرة على أن يفعل الشيء ليس على أن لا يفعل


(1) في النسخة زيادة كلمة أن المصدرية.

التالي الأصلية 133داخلي 126/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...