الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 195 / داخلي 188 من 384
»»
[صفحة 195]
قال و من هذا العظيم الشأن قال غلام ليس بدني و لا مدن يخرج من بيت ذي يزن قال فهل يدوم سلطانه أو ينقطع قال بل ينقطع برسول مرسل يأتي بالحق و العدل بين أهل الدين و الفضل يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل قال و ما يوم الفصل قال يسمع منها الأحياء و الأموات و يجمع فيه الناس للميقات يكون لمن اتقى الفوز و الخيرات قال أ حق ما تقول يا شق قال إي و رب السماء و الأرض و ما بينهما من رفع و خفض إن ما أنبأتك لحق ما فيه أمض (1)
دليل في تثبيت الصانع
حكى عن إبراهيم النظام قال الدليل على ذلك أنا رأينا أشياء متضادة من شأنها التنافي و التباين و التفاسد مجموعة و هي الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة المجتمعة في كل حيوان و في أكثر سائر الأجسام فعلمنا أن جامعها أقسرها على الاجتماع و لو لا ذلك لتباينت و تفاسدت قال و لو جاز أن تجتمع المتضادات المتنافرات و تتقاوم من غير جامع جمعها لجاز أن يجتمع الماء و النار و يتقاوما من ذاتهما بغير جامع مدبر مقيم يقيمهما و هذا محال لا يتوهم
(1) قال ابن هشام: أمض يعني شكا، و قال أبو عمرو أمض أي باطل و تجد قصة هذه الرؤيا في سيرة ابن هشام ج 1 ص 11- 13.