كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 243 من 384

[صفحة 250]

و أن جميع الكفار و المشركين و من لم تصح له الأصول من المؤمنين يؤمر بهم يوم القيامة إلى الجحيم بغير حساب و إنما يحاسب من خلط عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً و هم العارفون العصاة. و أن أنبياء الله تعالى و حججه (ع) هم في القيامة المسئولون للحساب بإذن الله تعالى و أن حجة أهل كل زمان يتولى أمر رعيته الذين كانوا في وقته. و أن سيدنا رسول الله ص و الأئمة الاثني عشر من بعده (ع) هم أصحاب الأعراف الذين لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه. و أن رسول الله ص يحاسب أهل وقته و عصره و كذلك كل إمام بعده. و أن المهدي (ع) هو المواقف لأهل زمانه و المسائل للذين في وقته. و أن الموازين التي توضع في القيامة هي إقامة العدل في الحساب و الإنصاف في الحكم و المجازاة و ليست في الحقيقة موازين بكفات و خيوط كما يظن العوام و أن الصراط المستقيم في الدنيا دين محمد و آل محمد (ع) و هو في الآخرة طريق الجنان و أن الأطفال و المجانين و البله من الناس يتفضل عليهم في القيامة بأن تكمل عقولهم و يدخلون الجنان (1).


(1) و هو المعروف من رأي الإماميّة، و أول من صرّح به منهم هشام بن الحكم على ما يظهر، و تدل عليه بالإضافة إلى حكم العقل بعض النصوص عن أهل البيت (ع) و خالف الأشاعرة عدا أبا الحسن الأشعري الذين قالوا بأن اللّه تعالى يأمرهم بدخول نار يؤججها يوم القيامة فمن أطاع أدخل الجنة و من عصى أدخل النار، و جوز أبو الحسن الأشعري تعذيب الأطفال في القيامة لغيظ آبائهم، و ذهب الخوارج إلى أن حكمهم حكم آبائهم في الدنيا و الآخرة من الحكم بكفرهم أو إيمانهم، و من نعيمهم أو عذابهم. انظر هشام بن الحكم للمعلق ص 187- 190.

التالي الأصلية 250داخلي 243/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...