كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 89 من 391

[صفحة 89]

بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ وَ هَذَا الْحَدِيثُ بِلَفْظِهِ وَ هُوَ أَتَمُّ سِيَاقَةً قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يَعْنِي يَحْيَى ابْنَ أُمِّ الطَّوِيلِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ عَرَضَتْ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) حَاجَةٌ فَاسْتَبْعَثْتُ إِلَيْهِ جُنْدَبَ بْنَ زُهَيْرٍ وَ الرَّبِيعَ بْنَ خَيْثَمٍ وَ ابْنَ أَخِيهِ هَمَّامَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ خَيْثَمٍ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْبَرَانِسِ فَأَقْبَلْنَا مُعْتَمِدِينَ لِقَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَأَلْفَيْنَاهُ حِينَ خَرَجَ يَؤُمُّ الْمَسْجِدَ فَأَفْضَى وَ نَحْنُ مَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مُتَدَيِّنِينَ قَدْ أَفَاضُوا فِي الْأُحْدُوثَاتِ تَفَكُّهاً وَ بَعْضُهُمْ يُلْهِي بَعْضاً فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَسْرَعُوا إِلَيْهِ قِيَاماً فَسَلَّمُوا وَ رَدَّ التَّحِيَّةَ ثُمَّ قَالَ مَنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا أُنَاسٌ مِنْ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُمْ حُبّاً ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ شِيمَةَ شِيعَتِنَا وَ حِلْيَةَ أَحِبَّتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ حَيَاءً قَالَ نَوْفُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جُنْدَبٌ وَ الرَّبِيعُ فَقَالا مَا سِمَةُ شِيعَتِكُمْ وَ صِفَتُهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَثَاقَلَ عَنْ جَوَابِهِمَا فَقَالَ اتَّقِيَا اللَّهَ أَيُّهَا الرَّجُلَانِ وَ أَحْسِنَا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَقَالَ هَمَّامُ بْنُ عُبَادَةَ وَ كَانَ عَابِداً مُجْتَهِداً أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ خَصَّكُمْ وَ حَبَاكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ تَفْضِيلًا إِلَّا أَنْبَأْتَنَا بِصِفَةِ شِيعَتِكُمْ فَقَالَ لَا تُقْسِمْ فَسَأُنَبِّئُكُمْ جَمِيعاً وَ أَخَذَ بِيَدِ هَمَّامٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَسَبَّحَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَوْجَزَهُمَا وَ أَكْمَلَهُمَا ثُمَّ جَلَسَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ حَفَّ الْقَوْمُ بِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ شَأْنُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ خَلَقَ خَلْقَهُ فَأَلْزَمَهُمْ عِبَادَتَهُ وَ كَلَّفَهُمْ طَاعَتَهُ وَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَ وَضَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِحَيْثُ وَضَعَهُمْ وَ وَصَفَهُمْ فِي الدِّينِ بِحَيْثُ وَصَفَهُمْ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ مِنْهُمْ لَكِنَّهُ تَعَالَى عَلِمَ قُصُورَهُمْ عَمَّا يَصْلُحُ


التالي صفحة 89 من 391 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...