الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 118 من 384
»»
[صفحة 125]
و هذا غلط منهم في التسمية لأن المرجئة اسم مشتق من الإرجاء و هو التأخير يقال لمن أخر أمرا أرجأت الأمر يا رجل فأنت مرجئ قال الله أَرْجِهْ وَ أَخاهُ أي أخره و قال تعالى وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ يعني مؤخرون إلى مشيته. و أما الرجاء فإنما يقال منه رجوت فأنا راج فيجب أن تكون الشيعة راجية لا مرجئة. و المرجئة هم الذين أخروا الأعمال و لم يعتقدوها من فرائض الإيمان و قد لعنهم النبي (ع) فيما وردت به الأخبار.
و اعلم أن المعتزلة لها من الأغلاط القبيحة و الزلات الفضيحة ما يكثر تعداده و قد صنف ابن الراوندي (2) كتاب فضائحهم فأورد فيه جملا
(1) يبدو أن هنا سقطا في سلسلة السند، و هي: حدّثنا أبي موسى بن جعفر قال حدّثنا أبي، جعفر بن محمّد، قال حدّثني أبي محمّد بن علي قال: حدّثني أبي الخير إلخ.
(2) هو أحمد بن الحسين بن إسحاق البغداديّ مات سنة 245 ه له كتب كثيرة منها: كتاب فضيحة المعتزلة الذي ردّ عليه ابن الخياط المعتزلي بكتابه الانتصار و هو يرمي بالزندقة.