الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 155 من 384
»»
[صفحة 162]
الأئمة و القدوة في الدين لا يفارقون كتاب الله عز و جل إلى يوم القيامة (1) و فيما أوردناه كفاية و الحمد لله سؤال فإن قال قائل فلم ذهبتم في مسح الرأس و الرجلين إلى التبعيض جواب قيل له لما دل عليه من ذلك كتاب الله سبحانه و سنة نبيه ص. أما دليل مسح بعض الرأس فقول الله تعالى وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فأدخل الباء التي هي علامة التبعيض و هي التي تدخل على الكلام مع استغنائه في إفادة المعنى عنها فتكون زائدة لأنه لو قال و امسحوا رءوسكم لكان الكلام صحيحا و وجب مسح جميع الرأس فلما دخلت الباء التي لم يفتقر الفعل في تعديته إليها أفادت التبعيض. و أما دليل مسح بعض الأرجل فعطفها على الرءوس و المعطوف يجب أن يشارك المعطوف عليه في حكمه. و أما شاهد ذلك من السنة فما
و من الحجة على وجوب التبعيض في مسح الرءوس و الأرجل إجماع أهل البيت (ع) على ذلك و روايتهم إياه عن رسول الله جدهم ص و هم أخبر بمذهبه سؤال فإن قال قائل ما الكعبان عندكم اللذان تمسحون عليهما
(1) هو إشارة إلى الحديث المشهور المستفيض: «إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و لن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض ..». رواه مسلم و البيهقيّ و الحاكم في المستدرك و النسائي في الخصائص و أحمد في المسند، و ابن سعد في الطبقات و الهندي في كنز العمّال، و غيرها. انظر: