الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 229 من 384
»»
[صفحة 236]
و هذا كاف في إبطال الاتحاد (1) الذي ادعوه و قد سألهم بعض المتكلمين فقال إذا كنتم تعبدون المسيح و المسيح إله و إنسان فقد عبدتم الإنسان و عبادة الإنسان كفر بغير اختلاف. مسألة أخرى عليهم قال لهم إذا كان المسيح عندكم من مجموع شيئين إله و إنسان فأخبرونا عن القتل و الصلب على ما ذا وقع أ تقولون إنه وقع بهما أم بأحدهما فإن قالوا بهما قيل لهم ففي هذا أن الإله ضرب و صلب و قتل و دفن و هي فضيحة لا ينتهي إليها ذو عقل. و إن قالوا بل وقع ذلك على أحدهما و هو الناسوت لأن اللاهوت لا يجوز عليه هذا قيل لهم فإذا قد صح مذهب المسلمين في أنهم ما قتلوا المسيح و لا صلبوه لأن المسيح عندكم ليس هو الناسوت بانفراده و إنما هو مجموع شيئين لم يظفر اليهود إلا بأحدهما الذي ليس هو المسيح. مسألة أخرى عليهم يقال لهم أ يجوز أن يكون جسم متحرك و شخص آكل شارب تحله الأعراض الحادثات و تناله الآلام و الآفات قديما فإن قالوا يجوز ذلك لم يأمنوا أن يكون ناسوتا قديما. و إن قالوا لا يجوز ذلك قيل لهم فالمسيح (ع) كانت فيه هذه الصفات معلومات مرئيات. فإن أنكروا ذلك كابروا و قبح (2) معهم الكلام.