الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 247 من 384
»»
[صفحة 254]
و نصال تسقط عن يمينه و شماله و الناس يلتقطون ذلك فلقطت معهم أربعة أسياف و بيضة حديد مذهبة فأول ما دخلت مكة سقط (1) منها سيف في ماء فغمر و طار الثاني في الجو و استمر (2) و سقط الثالث إلى الأرض فانكسر و بقي الرابع في يدي مسلولا فبينا أنا به أصول إذ صار السيف شبلا فتبينته فصار ليثا مهولا (3) فخرج عن يدي و مر نحو الجبال يجوب بلاطحها (4) و يخرق صلادحها (5) و الناس منه مشفقون و من خوفه حذرون إذ أتى محمد ص فقبض على رقبته فانقاد له كالظبية الألوف فانتبهت و قد راعني الزمع (6) و الفزع فالتمست المفسرين فطلبت القائفين و المخبرين فوجد كاهنا زجر لي بحالي و أخبرني منامي و قال لي أنت تلدين أربعة أولاد و بنتا بعدهم و إن أحد البنين يغرق و الآخر يقتل في الحرب و الآخر يموت و يبقى له عقب و الرابع يكون إماما للخلق صاحب سيف و حق ذا فضل و براعة يطيع النبي المبعوث أحسن طاعة. فقالت فاطمة فلم أزل مفكرة في ذلك و رزقت بني الثلاثة عقيلا و طالبا و جعفرا ثم حملت بعلي (ع) في عشر ذي الحجة فلما كان الشهر الذي ولدت فيه و كان شهر رمضان رأيت في منامي كان عمود حديد قد انتزع من أم رأسي ثم سطع في الهواء حتى بلغ السماء ثم رد إلي فقلت ما هذا فقيل لي هذا قاتل أهل الكفر و صاحب ميثاق النصر بأسه شديد يفزع من خيفته و هو معونة الله لنبيه و تأييده على عدوه قالت فولدت عليا (ع) و جاء في الحديث
(1) في البحار: سقطت منها سيف في ماء فغيّر.
(2) في إثبات الوصية: فانثمر، و لعله تصحيف (فانتثر).