كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 305 من 384

[صفحة 312]

فلما سمع المتفقه طعني فيما أورده و قولي إن الشافعي ليس من أهل العلم بهذه الصناعة و لا له فيها بضاعة ظهرت أمارات الغضب في وجهه و تعذر عليه نصرة ما جاء به كما تعذر عليه و على غيره ممن حضر القدح فيما كنت أجبت به فتعمد لقطع ما كنا فيه بحديث ابتدأه لا يليق بالمجلس و لا يقتضيه فبينا نحن كذلك إذ حضر رجل كانوا يصفونه بالمعرفة و ينسبونه إلى الاصطلاح بالفلسفة فلما استقر به المجلس حكوا له السؤال و بعض ما جرى فيه من الكلام. فقال الرجل هذا سؤال يلزم الكلام فيه و يجب على من أقر بالشريعة طلب جواب صحيح عنه يعتمد عليه ثم سألوني الرجوع إلى الكلام و الإعادة لما سلف لي من الجواب ليسمع ذلك الرجل الحاضر فقلت له أ لا سألتم الفقيه إعادة ما كان أورده لعله أن يرضى هذا الشيخ إذا سمعه و عنيت بالفقيه الحاكي عن الشافعي قالوا قد تبين لنا فساد ما أجاب به و لا حاجة بنا إلى إشغال الزمان بإعادته قلت فأنا مجيبكم إلى الكلام و سالك غير الطريقة الأولى في الجواب لعل ذلك أن يكون أسرع لزوال اللبس و أقرب إلى سكون النفس إن وجدت منكم مع الاستماع حسن إنصاف. قالوا نحن مستمعون لك غير جاحدين لحق يظهر في كلامك فقلت كان السؤال عن وجه العدل و الحكمة في تعذيب الله عز و جل لمن مات و هو كافر بالعذاب الدائم الذي تقدير زمانه لا ينحصر و قد وقع من العبد كفره في مبلغ عمره المتناهي و الجواب عن ذلك


التالي الأصلية 312داخلي 305/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...