الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 310 من 384
»»
[صفحة 317]
فإن قال لك ما الحي فقل من صح كونه قادرا فإن قال ما القادر فقل هو من صح منه الفعل فإن قال ما العالم فقل هو من كان فعله محكما منتظما فإن قال ما المريد فقل هو عند التحقيق من قطع على أحد الأمرين المعترضين. فإن قال أ تقولون إن الله مريد فقل أما على الحقيقة فلا يجوز ذلك عليه و أما على المجاز فقد يوصف به اتساعا في الألفاظ و قد وصف نفسه سبحانه بأنه مريد كما وصف نفسه بأنه غضبان و راض و محب و كاره و هذه كلها صفات مجازات. فإن قال فما الفائدة في قولكم إن الله تعالى مريد فقل هو حصول العلم للسامع بأنه سبحانه في أفعاله و أوامره منزه عن صفة الساهي و العابث فإن قال فما إرادته فقل الجواب عن هذا السؤال على قسمين أحدهما إرادته لما يفعله و هي الفعل المراد نفسه و الآخر إرادته لما يفعله غيره و هي أمره بذلك الفعل فإن قال فما غضبه فقل وجود عقابه فإن قال فما رضاه فقل وجود ثوابه فإن قال فما محبته فقل هي على قسمين أحدهما أن يحب المؤمن بمعنى يحسن إليه و يثيبه و الآخر أنه يحب الطاعة بمعنى يأمر بها. فإن قال فما كراهته فقل هي بالضد من ذلك فإن قال ما المتكلم فقل هو من فعل كلاما فإن قال ما الكلام فقل هو الأصوات المنتظمة انتظاما يدل على معان فإن قال ما الخبر فقل هو ما أمكن فيه الصدق و الكذب فإن قال ما الصدق فقل هو الإخبار عن الشيء بما هو عليه فإن قال ما الكذب فقل هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو به فإن قال ما الحق فقل هو ما عضد (1) معتقده البرهان