الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 348 / داخلي 341 من 384
»»
[صفحة 348]
و ليس لأحد أن يقول إن الاقتداء بالإمام واجب على الرعية فيما علمت صوابه فيه لأن هذا القول يخرجها من أن تكون مقتدية به إذ كانت إنما عرفت الصواب بغيره لا بقوله و بفعله فهي إذا عملت (1) بما عمل لمعرفتها بصوابه فيه إنما وافقته في الحقيقة و لم تقتد به و تتبعه. و لو جاز أن يكون إماما لها في شيء عرفت صوابه بغيره لكانت اليهود أئمة للأمة في الإقرار بموسى (ع) لموافقتها لهم في العلم بصحة نبوته. و هذا يدل العاقل على أن القدوة المتبع هو من عرف الحق به و بقوله و فعله فقد بان و اتضح ثبوت الأصلين من وجوب الإمامة و العصمة و بثبوتهما قد انتظم لنا ما قدمناه من الدليل و في ذلك كفاية و غنى عن التطويل وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و صلواته على سيدنا محمد رسوله و آله الطاهرين