كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 361 من 384

[صفحة 368]

احْذَرِ الْعَاقِلَ إِذَا أَغْضَبْتَهُ وَ الْكَرِيمَ إِذَا أَهَنْتَهُ وَ النَّذْلَ إِذَا أَكْرَمْتَهُ وَ الْجَاهِلَ إِذَا صَاحَبْتَهُ


مَنْ كَفَّ عَنْكَ شَرَّهُ فَاصْنَعْ بِهِ مَا سَرَّهُ


مَنْ أَمِنْتَ مِنْ أَذِيَّتِهِ فَارْغَبْ فِي أُخُوَّتِهِ


فصل من الكلام في الغيبة و سببها


إن قال قائل ما السبب الموجب لغيبة صاحب الزمان عليه و على آبائه أفضل السلام قيل له لا يسأل عن هذا السؤال إلا من قد أعطى صحة وجود الإمام و سلم ما ذكره من غيبته من الأنام لأن النظر في سبب الغيبة فرع عن كونها فلا يجوز أن يسأل عن سببها من يقول إنها لم تكن و كذلك الغيبة نفسها فرع عن صحة الوجود إذ كان لا يصح غيبة من ليس بموجود فمن جحد وجود الإمام فلا يصح كلامه في ما بعد ذلك من هذه الأحوال فقد بان أنه لا بد من تسليم الوجود و الإمامة و الغيبة أما تسليم دين و اعتقاد ليكشف السائل عن السبب الموجب للاستتار و أما تسلم نظر و احتجاج لينظر السائل عن السبب إن كان كلامنا في الفرع ملائما للأصل و أنه مستمر عليه من غير أن يضاده و ينافيه. فإن قال السائل أنا أسلم لك ما ذكرتموه من الأصل لا عن نظر إن كان ينتظم معه جوابكم عن الفرع فما السبب الآن في غيبة الإمام (ع) فقيل له أول ما نقوله في هذا إنه ليس يلزمنا معرفة هذا السبب و لا يتعين علينا الكشف عنه و لا يضرنا عدم العلم به. و الواجب علينا اللازم لنا هو أن نعتقد أن الإمام الوافر المعصوم الكامل العلوم لا يفعل إلا ما هو موافق للصواب و إن لم نعلم الأغراض في أفعاله و الأسباب فسواء ظهر أو استتر قام أو قعد كل ذلك يلزمه فرضه دوننا و يتعين عليه فعل الواجب فيه سوانا و ليس يلزمنا علم جميع ما علم كما لا يلزمنا فعل جميع ما فعل و تمسكنا بالأصل من تصويبه في كل فعل يغنينا في


التالي الأصلية 368داخلي 361/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...